أبي نصر البخاري

12

سر السلسلة العلوية

مات محمد بن يحيى في حبس الرشيد ، وله إدريس بن محمد بن يحيى بن عبد الله ابن الحسن بن الحسن . ( قال ) : لا عقب لإدريس بن محمد بن يحيى ، كانت له ابنة فاطمة ماتت ولم تبرز ( 1 ) ومن ينتسب إلى إدريس بن محمد بن يحيى فهو دعى . وانما النسب لإدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، وبالحجاز ومصر قوم من المنتسبين إلى إدريس بن إدريس بن محمد بن يحيى ، والعلماء لا يجوزونهم ولا يقبلونهم ويفرقون بينهم وبين إدريس بن عبد الله بن الحسن ابن الحسن . ( قال ) : وأبو محمد سليمان بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب عليه السلام ، قتل بفخ في أيام الهادي بالله ابن المهدى وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، أمه عاتكة بنت الحارث المخزومية ، ولد سليمان بن عبد الله محمد بن سليمان ، أمه لبانة بنت لشاشة الفزاري . ولمحمد بن سليمان بن عبد الله ولد بالحجاز لا يعرفون . ولا أزيد على ذلك والله أعلم . ( قال ) : وأبو عبد الله إدريس بن عبد الله ( 2 ) الأصغر ابن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب عليه السلام ، هرب إلى بلد فاس وطنجة مع مولاه راشد . فاستدعاهم إلى الدين فأجابوه وملكوه . فاغتم الرشيد لذلك حتى امتنع من النوم ودعا سليمان ابن جرير الرقي - متكلم الزيدية - وأعطاه سما فورد عليه متوسما بالمذهب فسر به

--> ( 1 ) - أي لم تبرز إلى زوج . ( 2 ) - كانت بيعة إدريس بن عبد الله في شهر رمضان سنة 172 ه‍ واستمر بالأمر ست سنين الا ستة أشهر ثم توفى من أثر السم ، وعده الشيخ الطوسي رحمه الله في كتاب ( رجاله ) من أصحاب الصادق عليه السلام ، وذكره أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين .